صفاء الهاشم: على الوافدين دفع هذه الرسوم بشكل إجباري ومن يخالف عليه الرحيل

التقت النائب صفاء الهاشم مع وزيرة الشؤون وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، في رؤية أن زيادة الرسوم على الوافدين تعتبر أحد أوجه تعديل التركيبة السكانية، لكنها أفاضت في وضع كثير من الحلول.

وذهبت إلى حد وجوب أن يدفع الوافد «رسوماً على الطرق التي يمشي عليها» لتنخفض معدلات الازدحام، مستغربة من تصريحات وزراء دول عربية يتحدثون عن «فرض 1200 وظيفة لمواطنيهم وبرواتب عالية، فيما هناك عشرون ألف كويتي عاطلون عن العمل».

وأكدت الهاشم ان دراسة الإدارة المركزية للإحصاء «بعثت مؤشرات خطيرة، والحكومة ما زالت تشتري الوقت في معالجة التركيبة السكانية منذ العام 2012».

واعتبرت الهاشم ان «الارقام الواردة في الدراسة غير عادية وتدق ناقوس الخطر، فالكويتيون يشكلون أقل من 30 في المئة من نسبة العمالة»، متسائلة «ماذا فعلت وزارة التخطيط طوال السنوات الماضية، وما حاجة العمالة الأجنبية دون وجود مشاريع، ولماذا طغت العمالة الأجنبية على الوطنية؟ هذه رسالة لوزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية.

من يحدد العمالة الماهرة وغير الماهرة؟ ولماذا اختفت الأيدي العاملة الكويتية من المهرة رغم أن في الدولة عوائل تحمل اسماء مهن محددة؟»، محملة المسؤولية لجهات التخطيط في الدولة «التي أفرغت التعليم التطبيقي والفني من محتواه وراحت تعمل عبر شبهات التعيينات والشهادات المزورة.

بدل بنائها جيلاً كويتياً من اصحاب الياقات الزرقاء يعملون بأيديهم في مواقع العمل بدلاً من العمل خلف مكاتب، وهذا ما نحتاجه».

وتابعت الهاشم «وها هي شركة ايكويت ممثلة للقطاع الخاص نجحت وخلقت عمالة ماهرة كويتية تحفر الآبار وتنقب عن النفط، فلماذا فشلتم انتم في القطاع العام، ولماذا أهملتم العمالة الفنية ومساعدي المهندسين في كل الاعمال؟».

وتساءلت الهاشم «لماذا لا تبتكرون مواقع لشركات عالمية تستقطب غير المؤهلين لدخول الجامعات وهيئة التطبيقي، ويتم تدريبهم بحرفية على المهارات المطلوبة وتصرف لهم بدلات ومكافآت، ثم يتخرجون مهرة؟».

ورفضت الهاشم «صدور تصريحات صحافية من وزراء دول عربية يتحدثون عن فرض 1200 وظيفة لمواطنيهم داخل الكويت، وبرواتب تتراوح من 800 إلى 3000 دينار، مقابل 20 ألف كويتي عاطلين عن العمل».

وشددت الهاشم أن على الحكومة خلق الفرص لتأسيس عمالة وطنية ماهرة، «وما قلته بمثابة مقترح لوزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية ولدي اكثر»، منوهة إلى ان «حلول تقليل اعداد الوافدين موجودة، بفرض ضريبة ورسوم الماء والكهرباء والطرق، ولا تتغنوا برفع أسعار الخدمات الصحية فقط طالما أن الميزان السكاني مختل».

وتداركت «انا مع الوزيرة هند الصبيح ولست ضدها، لكننا نريد أن تكون الحلول منطقية وليس على مدى 15 سنة، وبامكان الوزيرة والحكومة وضع حد أدنى للرواتب من خلال ما يسوقون له وهو البديل الاستراتيجي، بحيث تتم زيادة رواتب الحد الأدنى مع بقاء الرواتب المرتفعة كما هي».

ونوهت الهاشم إلى ان «الوافد حين يدفع رسوماً سترتفع تكاليف معيشته ثم يطالب بزيادة راتبه في القطاع الخاص.

وبالتالي فإن اصحاب القطاع الخاص (يضربون بريك) في التعيينات العشوائية غير الماهرة ويبحثون عن تعيين العمالة الماهرة فقط وبرواتب أعلى، فيصبح عندها القطاع الخاص جاذباً للكويتيين لانه سيدفع رواتب مرتفعة، وهذا ممكن».المصدر: الرأي.

كاتب كويتي يطالب الوافدين بالعودة إلي ديارهم لهذه الأسباب

أسرد الكاتب الكويتي والشاعر “محمد السداني” مقالة يطلب من خلالها الوافدين بالرحيل والعودة الى بلادهم تحت عنوان عزيزي الوافد… أسألك الرحيل!.

انتشرت كلمات المقالة مثل النار فى الهشيم لروعة ما فيها من كلمات، وتحذير لما سيواجهونه الوافدين في وطن غير موطنهم الأصلي.

وقال السداني، “لعلي لست الشخص المناسب الذي من الممكن أن يعطي دروساً عن الحياة بحكم حداثة سني، وقلة خبرتي الحياتية، لكنيَّ بكلامي هذا عشت تجربة واقعية تشابه وضع الكثير من الناس في حياتنا اليومية، إني وأنا أنظر إلى دورة الحياة العملية التي تضع الكثير في دوامتها فتطحنهم طحنا من دون رحمة، وتجعل الإنسان عبدا لشهواته ورغباته التي لا تنتهي ولا تقف عند حد ما.

لقد كنت أحد الأشخاص الذين ذكرتهم سالفا، كنت هذا الشخص الذي يبحث عن كل فرصة للعمل، والبحث عن أي وسيلة لكي أعمل أكثر وأكثر، من دون تفكير أو وعي أو تركيز، أنتقل من عمل إلى عمل وأعمل في أكثر من مكان بأكثر من جهد دونما أن أشعر بنفسي وأنا أصبح رجلا آليا يعمل بلا إحساس ولا شعور، فاقدا أجمل علاقاتي وذكرياتي من أجل سراب سينتهي في يوم ما.

[ad6]
عزيزي الوافد، يا من يملك وطنا جميلا وأسرة صغيرة تحتويه ويحتويها، ويملك أصدقاء عاش معهم أجمل لحظات حياته، يقاسمهم الحب والحزن، والفرح والهم، ويملك أما وأبا يفوح منهم شذى الحب والعطف والاحتواء، عُد إلى وطنك، الوقت ما زال مناسبا للرحيل. إنَّ الحياة المادية التي تبحث وتلهث وراءها مقتنعا أنَّك بهذا تبني مستقبلا مشرقا لك ولأبنائك، خدعةٌ كبرى، فأنت في هذه الحياة تبني حياة لغيرك على أنقاض حياتك، وصحتك، وراحتك، وعلاقاتك التي لن تعود. فأنت هنا تفقد كل شيء لأجل لا شيء فتعود بعدما أرهقتك سنين الحياة، وتلاطمت بك أمواج الرغبات، إلى وطن لا تملك فيه أصدقاء تعرفهم، ولا أهلا تربطك بهم علاقة قوية، ولا شارعا لعبت وتربيت فيه وعشت فيه أجمل مراحل حياتك. ارحل فما زال الوقت مناسبا للرحيل. صحيح أنَّ من لم يغامر ويتشجع ويُقدِم على السفر خارجا بحثا عن الرزق، لا يملك مالا أنت تملكه ولا يملك سيارة أنت تملكها ولكنه يملك ما ستبحث عنه طول عمرك! فهو يملك محيطا يحتويه، وأصدقاء يقاسمهم ذكرياته، وبلدا كان جزءاً من تاريخ أحداثه.
[the_ad id=”614″]

فإرحل فالوقت ما زال مناسباً لكي لا تظلم نفسك وأبناءك وأحفادك، ببيئة ليست بيئتهم ووطن ليس وطنهم، فيعيشون على هامش كل شيء، ثمَّ يعودون إلى وطن لا يعرفون منه شيئا إلا الاسم وجواز السفر. فلا هم مواطنون ولا هم وافدون، فتبدأ من جديد مسيرة البحث عن غربة للهروب من الوطن أو إذا صح التعبير «اللا وطن»، ضحكات أمك في الصباح والمساء، ورائحة تراب شارعكم، ورائحة خبزكم ، وجلسات أهلكم ليلا في الشتاء حول مدفئة مصنعة محليا، هي أغلى بكثير من السيارة الفارهة التي ستركبها لوحدك، وأجمل من البيت الذي ستعيش فيه مع صدى صوتك الذي بُحَّ سنين طوالا وأنت تحاول أن تثبت لنفسك أنك سترتاح يوما ما، وتجمع الأصدقاء وذكرياتهم في الشارع والحي والحقل وهم يروون كل صغيرة وكبيرة بحلوها ومرها بجوعها وشبعها، سوف لن تكون جزءا منها لأنَّك بكل بساطة لا تملك إلا ذكريات الدينار والدرهم، وشقاء إثبات الوجود في مجتمعات كثيرة تضطهد كل ضعيف.
[the_ad id=”615″]

وما زال الوقت مناسبا لتلحق بالركب، فتضحك قليلا وتبكي قليلا، وتكون جزءا من ذكريات من تبقى من أهلك وأصدقائك وشارعك الذي لم ولن ينظر إليك نظرة استصغار أو احتقار لكونك رحلت عنه ملتحقا بركب الحياة المادية والبحث عن المال. ارحل فالأصدقاء أغلى من أن يبدلوا بسيارة أو كرسي مريح جلبته من الغربة لتعوض به سنين الشقاء والعناء، وأهلك أغلى من أن تتركهم سنين طوالا، فتعود بعدها محملا بالهدايا التي لن تعوض وجودك بينهم في أفراحهم وأحزانهم، فأنا أرجوك أن ترحل لأن الرحيل الآن هو الحل الوحيد لكي تعود إلى نفسك ومحيطك وإنسانيتك التي تقتلها وأنت لا تعلم، فإرحل”.